المنهاجي الأسيوطي

418

جواهر العقود

مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ، المنصوب الشرعي عن فلان المحجور عليه بحجر الشرع الشريف - أو فلان الثابت رشده وفك الحجر عنه وإطلاق تصرفاته الشرعية - من مجلس الحكم العزيز الفلاني ، وفلان . وادعى المبدي بذكره على المثني بذكره : أن من الجاري في ملكه وتصرفه واختصاصه جميع المكان الفلاني - ويوصف ويحدد - انتقل ذلك إليه بالإرث الشرعي من والده فلان المذكور . وأن المدعى عليه واضع اليد على المكان المذكور بغير طريق شرعي ، وطالبه برفع يده عنه وتسليمه إليه . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بصحة الدعوى في وضع اليد ، بمقتضى أنه ابتاع ذلك من فلان الفلاني الوصي على فلان المذكور من جهة والده المذكور ، بمقتضى وصية شرعية ثابتة بالشرع الشريف من قبل تاريخه بثمن مبلغه كذا . وتسلم المبتاع من بائعه المذكور بمقتضى ذلك ، وهو في يده وملكه . فأجاب المدعي المذكور : أن الوصي المذكور باع المكان المذكور من غير احتياط ، ولا غبطة . وكان مقصرا مفرطا فيه . وباعه بدون ثمن مثله . وأن البيع بينهما في ذلك كان فاسدا لما حصل فيه من الشروط الفاسدة المخالفة للبيع على المحجور عليه . فإن كانت الدعوى عند حنبلي . فيقول ، مع ذلك : وأنه غبن في ثمنه غبنا فاحشا ، وقيمته يوم تاريخه أكثر مما باعه به ، وأن له بينة شرعية تشهد بذلك . ثم أحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان . وأقاموا شهادتهم بذلك لدى الحاكم المشار إليه . وقبلهم القبول الشرعي . فإن كان البيع من وكيل قد خالف أمر موكله . فيقول في الجواب من المدعي : إنه كان وكل فلانا في بيع المكان المذكور بثمن مثله . على وجه النظر والاحتياط ، ممن يرغب في ابتياعه منه لفلان بعينه ، أو مطلقا ، بكذا وكذا . وأن الوكيل المذكور خالف أمره ، وباعه بدون ثمن مثله ، وهو غبن فاحش ، أو كانت قيمته يوم العقد كذا وكذا ، وقد باعه بكذا ، وسلم المكان المذكور إلى المشتري ، وليس له ذلك شرعا ، لكونه مخالفا لامره ، مقصرا فيما تولى عقده ، وأن المدعى عليه المذكور لم يملك المكان المذكور ، وهو باق على ملك الموكل . ويلزمه رد إليه ، ورفع يده عنه ، لما حصل من المخالفة المشروحة أعلاه ، وأن بيعه باطل بمقتضى ذلك ، وأحضر بينة شرعية شهدت لدى الحاكم المشار إليه بذلك ، وبالتوكيل على الصفة المشروحة أعلاه . قبلها الحاكم المشار إليه ، لما رأى معه قبولها شرعا . وعند ذلك : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه : إلزام المشتري المذكور برفع يده عن المكان المذكور ، وتسليمه له . فأعذر إليه بذلك . فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ، ولشئ منه الاعتراف الشرعي . وثبت ذلك لدى الحاكم